رفيق العجم
166
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي
تعليق - أمّا حيلة التعليق فبأن يطوى عنه جواب هذه الشكوك إذا هو استكشف فيها ولم ينفس عنه أصلا بل تركه معلّقا ومهولا للأمر عليه ومعظّما ، وقائلا له لا تعجل فإن الدين أجلّ من أن يعبث به وأن يوضع في غير موضعه ويكشف لغير أهله هيهات هيهات . . . ثم يقول له لا تعجل إن ساعدتك السعادة سبقت إليك ، أما سمعت قول صاحب الشرع إنّ هذا الدين متين فأوغل فيه برفق فإن المنبتّ لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى . وهكذا لا يزال يشوّقه ثمّ يدافعه حتى إن أعرض عنه واستهان به وقال ما لي ولهذا الفضول وكان لا يحيك في صدره حرارة هذه الشكوك قطع الطمع عنه ، وإن رآه متعطّشا إليه وعده في وقت معيّن وأمره بتقديم الصوم والصلاة والتوبة قبله وعظّم أمر هذا السرّ المكتوم ، حتى إذا وافى الميعاد قال له : إن هذه الأسرار مكتومة لا تودع إلا في ستر محصّن فحصّن حرزك واحكم مداخله حتى أودعه فيه . فيقول المستجيب وما طريقه فيقول أن آخذ عهد اللّه وميثاقه على كتمان هذا السرّ ومراعاته عن التضييع فإنّه الدرّ الثمين والعلق النفيس ، وأدنى درجات الراغب فيه صيانته عن التضييع وما أودع اللّه هذه الأسرار أنبياءه إلّا بعد أخذه عهدهم وميثاقهم . ( فض ، 5 ، 1 ) - ( درجات حيل الباطنية ) : وقد نظموها على تسع درجات مرتّبة ، ولكل مرتبة اسم . أولها الزّرق والتفرّس ، ثم التأنيس ، ثم التشكيك ، ثم التعليق ، ثم الربط ، ثم التدليس ، ثم التلبيس ، ثم الخلع ، ثم السلخ . ( مظ ، 21 ، 7 ) تعليل - فهم التعليل من إضافة الحكم إلى الوصف المناسب . ( مس 2 ، 189 ، 7 ) تعليل الحكم - أن يرتّب الحكم على الفعل بفاء التعقيب والتسبيب ؛ فهو تنبيه على تعليل الحكم بالفعل الذي رتّب عليه . ( ش ، 27 ، 5 ) تعليم - قال الحسن رحمه اللّه : لولا العلماء لصار الناس مثل البهائم : أي أنّهم بالتعليم يخرجون الناس من حدّ البهيميّة إلى حدّ الإنسانيّة . وقال عكرمة : إن لهذا العلم ثمنا . قيل وما هو ؟ قال : أن تضعه فيمن يحسن حمله ولا يضيّعه . ( ح 1 ، 22 ، 11 ) - أشرف . . . الصناعات أصولها ، وأشرف أصولها السياسة بالتأليف والاستطلاح ولذلك تستدعي هذه الصناعة من الكمال فيمن يتكفّل بها ما لا يستدعيه سائر الصناعات ، ولذلك يستخدم لا محالة صاحب هذه الصناعة سائر الصنّاع والسياسة في استصلاح الخلق وإرشادهم إلى الطريق المستقيم المنجي في الدنيا والآخرة على أربع مراتب : الأولى : وهي العليا : سياسة الأنبياء عليهم السلام وحكمهم على الخاصّة والعامة جميعا في